الشيخ النجاتي يبعث من جديد ذاكرة “الإبعاد” للعجم في البحرين

Image

 

الشيخ النجاتي يصل إلى بيروت، وهي أول حالة إبعاد قسري لبحرينيين منذ بدء الأزمة السياسية في البحرين منتصف فبراير 2011.

ورغم أن سياسة (الإبعاد) كانت فاعلة في عهد إمساك رئيس الوزراء خليفة بن سلمان آل خليفة بكامل مفاصل الدولة، فإن قرار الترحيل الأخير كان “ملكيا”، فوزير الدولة للشؤون الداخلية عادل الفاضل – وهو المسؤول المباشر عن ترحيل النجاتي – هو أحد أذرع الديوان الملكي بإمتياز.

وفيما تربط قوى المعارضة (الجمعيات) قرار الترحيل برفض النجاتي الإستجابة لمطالب السلطة في الوقوف أمام مركزية الشيخ عيسى قاسم، وإدانة العنف، والدعوة للمشاركة في انتخابات مجلس النواب أواخر هذا العام، أكدت وزارة الداخلية في بيان لها أن قرار الإبعاد يرتبط بقرار سحب الجنسية وان النجاتي “وكيل” للمرجع الديني العراقي السيد علي السيستاني على خلاف القانون. ويُخشى فعلياً، أن يكون ترحيل النجاتي – وهو (الأصعب) – مقدمة لترحيل بقية المواطنين الذين تم إسقاط جنسياتهم، وذلك في قرار مخالف لنصوص الدستور. بحسب ما أكدته عواصم غربية ومنظمات حقوقية محلية ودولية.

محاولات قوى المعارضة استباق قرار الإبعاد بحملة إدانة دولية لضغوطات الترحيل القسري لم تفلح، ورغم عديد البيانات/المواقف التي سعت المعارضة لإستصدارها من مختلف العواصم والهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية إلا أن الشيخ النجاتي آثر الرحيل، خصوصاً وأن تهديدات الدولة كانت (جدية)، وألمحت إلى إستهداف أفراد عائلته في حال أصر على البقاء. فالدولة كانت تريد من (النجاتي) أن يغادر فيما يشبه المغادرة الطوعية، لا مرغماً.

في كتيب صغير يحمل عنوان (نفي المواطن البحريني) صادر عن دار الوطن للطباعة والتسويق ببيروت يفرد عبدالسلام ربيعة – قد يكون إسم الكاتب وهمياً – تفصيلاً للشخصيات والعائلات البحرينية التي تم نفيها من البلاد.

Image

 

تعداد سريع لجداول الأسماء والعائلات البحرينية المهجرة إلى (العراق/ الإمارات/ الكويت/ سوريا/ لبنان/ إيران/ بريطانيا/ السعودية ودول أخرى) يشير إلى أن أكثر من 640 بحرينياً قد تم تهجيرهم من البلاد منذ الإستقلال. وبالطبع، كان البحرينيون (العجم) – شيعة من أصول فارسية – أكثر الضحايا عدداً. وألماً.

المكاسب السياسية المنتظرة للنظام من خلال ترحيل النجاتي لا تقتصر على أن الباب بات مفتوحاً لترحيل بقية المسحوبة جنسياتهم من البلاد. الأكثر من ذلك، هو أن رسالة سياسية واضحة قد طرقت منازل الآف البحرينيين (العجم)، وهي أن سياسة (الإبعاد) قد عادت من جديد، ومثقلة ذاكرة (العجم) بما حملته لهم هذه السياسة على مدى عقود من أحزان، وأوجاع.

 

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s