لا أحد مسؤول

Image 

لا يقدم البيان الصحافي الذي خرجت به قوى المعارضة (الجمعيات السياسية) على خلفية تفجير المقشع الأخير جديداً، فخلاف التأكيد – شبه اليومي – على الخيار السلمي وإدانة العنف، تدرك الجمعيات، أن المطالبة بلجنة تحقيق محايدة في الحادث لن تتحقق. وفي المحصلة، فإن فصيلاً في المعارضة، الإصلاحية أو الإسقاطية، لم يعلن ما إذا كان معنياً – وبصفة مباشرة – بحادثة “المقشع” و”ضحاياها”.

ولأن أجهزة السلطة – أكانت الفاعل أم لا –  لن تقدم حقيقة ما تعرف إلا بمقاساتها، وبما يخدم مصالحها، فلا أكثر من أن يُرحل “تفسير” ما حدث في المقشع، وهوية المسؤول عن مقتل الشابين. إلى قائمة (المُرحلات) العريضة منذ أعوام ثلاثة.

المعادلة باقية، سلطة لا تكترث بحساب الخسارات ما بقت في ثنائية (الحكم) و(الإمساك بالثروة) منتصرة، وشهيتها في إطالة الأزمة ونزيف أرواح (أبناء البلد) وثروات (الأرض) مفتوحة.

ومعارضة مقسومة على قطعتين؛ واحدة (كفرت) بالسياسة وتفاصيلها، تؤمن بأن لا أفق لإصلاح النظام، وتؤكد حقها في (العنف/ المقاومة) لتحقيق أهدافها التي هي أقرب لأفلام الخيال العلمي، وقطعة ثانية، تؤكد على خيار (النضال الأسبوعي/ الندواتي/ الحقوقي)، وتعول على ما تسميه أو تعتقد أنه (دعم دولي) سيجلب لها شراكة كرسي الحكم.

قاسم مشترك وحيد يجمع هذه الأضداد: لا مراجعات، لا تقييم، ولا محاسبة.

هنا، كل الرهانات مضمونة، حيث لا أحد مسؤول/ سيحاسب عما كان، أو سيكون.

 

Advertisements

رأي واحد حول “لا أحد مسؤول

  1. بما انك محلل سياسي وتلمس الواقع المرير الذي يمر بهذي الأرض الطيبه وأهلها ..
    فالتضع لنا حلاً ثالث غير الحل السياسي الممل وحل العنف/المقاومه القاتل

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s